تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقوله : « وأوتينا ما لم تؤتوه » يعني أنا متعبدون بما جاء به محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - مما لم يكن لنبي قبله به علم ، إذ شرعه حاو لجميع من قبله ، وزاده الله عليهم بخصائص لم تكن لأحد قبله ، كما وردت الأحاديث بذلك كقوله - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - : « أعطيت خمسا - وفي رواية ستا - لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لنبي قبلي ، وبعثت إلى الناس كافة وكان النبي يبعث إلى قومة ، وأعطيت الشفاعة - وفي رواية : وأوتيت جوامع الكلم ، وفي رواية : وختم بي النبيون ، وفي رواية : فأنا أول من تنشق عنه الأرض » . وعن العرباض بن سارية قال سمعت النبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - يقول : « أنا عبد الله وخاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته ، ودعوة إبراهيم ، وبشارة عيسى بن مريم » ، يعني : وأنا دعوة إبراهيم ، وبشارة عيسى عليه وعليهم الصلاة والسلام . وحكى أبو محمد المكي وأبو الليث السمرقندي : « أن آدم عند معصيته قال : اللهم بحق محمد اغفر لي خطيئتي » ، وفي رواية : « لما دعى به آدم فقال له الله : من أين عرفت محمدا - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - ؟ ، فقال آدم : لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا فيه مكتوب لا إله إلا الله ، محمد رسول الله - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - ، فعلمت أنه ليس أحد أعظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى الله إليه أنه : وعزتي وجلالي لآخر النبيين من ذريتك ، ولو لاه ما خلقتك »