[ فالألف فله عليهم الزيادة ]
ثم قال رضي الله عنه : فالألف - ولو كانت بقية الحروف المهملة مثله ، والنقطة ظاهرة فيهم بذاتها لظهورها في الألف - فله عليهم الزيادة ، لأنه ما بعد عن النقطة إلا بدرجة واحدة ، لأن النقطتين إذا تركبتا صارتا ألفا محدبا .
فللألف بعد واحد وهو الطول ، إذ الأبعاد ثلاثة وهو طول وعرض وعمق أو سمك ، وبقية الحروف تجتمع فيها أكثر من بعد : كالجيم فإن في رأسه الطول وفي تعريقته السمك .
وكالكاف فإن في رأسه الطول ، وفي الوصل بين رأسه وتعريقته الأولى إنما عرض ، وفي الحائل بين التعريقتين سمك ، فهذا فيه ثلاثة أبعاد .
ولا بد في كل حرف - غير الألف - أن يكون فيه بعدان أو ثلاثة ، فالألف أقرب إلى النقطة ، لأنها لا بعد لها .
فنسبة الألف بين الأحرف المهملة نسبة محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - بين الأنبياء والورثة الكمل ، فلهذا قدّم الألف على سائر الحروف فافهم وتأمل .
قوله رضي الله عنه : فالألف ولو كانت بقية الحروف المهملة مثله والنقطة ظاهرة فيهم ( 1 ) الخ ، فاعلم أن الألف له الزيادة على الحروف المهملة التي شابهته في