تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
تلك المكانة خلف السدرة التي هي غاية عروج كل مخلوق ، وما بعدها إلا المكانة المختصة بالحق ، ومن ثم أنه سمع صريف الأقلام أي صوتها ، لأن تلك المكانة لا يمكن أن تقبل شيئا غير السماع ، ومن ثم أن جبرئيل - عليه السلام - قال للنبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - لمّا وصل إلى السدرة : « لو تقدمت شبرا لاحترقت » ، فكان ذلك عين :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
« 1 » فزج بأفضل الكائنات - عليه الصلاة والسلام - في حجب النور ، فمن ثم كان نورا على نور ، فرأى من آيات ربه الكبرى ، وشاهد ما لم يبرز في الأولى والأخرى . فتعلمت بذلك - هداك الله لمعرفته - أن الرحمن هو محمد ، وأن محمد هو الرحمن . فإن قلت :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 2 » علم من أريد بذلك ، فافهم والله ورسوله أعلم .
هامش
( 1 ) - سورة الصافات ( 37 ) : الآية 164 . ( 2 ) - سورة طه ( 20 ) : الآية 5 .