لكن تلك الحدود والقيود صادقة في حق غير الألف ، لأنه عين الذات الغائب ، فالذات منزهة عن القيد والحد ، فظهر انفعال الألف في جميع الأحرف ، ومرتبته في جميع المراتب العددية .
فالكثرة الغير المتناهية ناشئة أولا من الألف ومتناهية أخيرا فيه ، لأنه لو قدر لتلك الكثرة الغير المتناهية تناهيا لكان تناهيها إلى الواحد ، لأنه لا بد أن يكون آخر كل شيء واحدا ، وقد كان أول كل شيء واحدا ، فهو الواحد الذي هو آخر كل شيء وقبل كل شيء ، فافهم وإذا عرفت فالزم ،
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
« 1 » ، وهو بحقيقة الأمر أعلم .
هامش
( 1 ) - سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 4 .