تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فعل فعلت ، ولكن علمت أنّه مهلك فتركته ، ففتح اللّه علي بالقدر المصون الّذي جعله بين الكاف والنون » .

35 - وفي اللوح السابع من الباب السادس والثلاثين :

« وفي هذ اللوح علوم جمة مما يتعلق بالأديان والأبدان ، وقد جمعت جميع ما تضمنته التوراة في هذه الورقات على حسب ما كشف اللّه لنا عن ذلك وقصدنا الاختصار فيه فإنا لو أخذنا في إبدائه كما هو عليه لاحتجنا إلى تطويل كثير ولا فائدة في ذلك ، فهذا جميع ما تضمنته التوراة على الإجمال فافهم ،
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
« 1 » .

36 - وفي الباب التاسع والأربعين :

« وأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم أنّه وجد هناك شجرة سدر لها أوراق كآذان الفيلة ، فينبغي الإيمان بذلك مطلقا ، لإخباره عن نفسه بذلك ، فيحتمل أن يكون الحديث مؤوّلا ، وهو الّذي وجدناه في عروجنا » .

37 - وفي الباب الرابع والخمسين :

« ولا يقتدي بمن يقول إن كل نائم لا بد له أن يرى شيئا ، فمن الناس من يحفظه ومن الناس من ينساه ، وفي هذا القول نظر ، لأنا قد أدركنا بالكشف الإلهي : أن النائم قد ينام اليوم يومين وأكثر ، ولا يرى في منامه شيئا ، فهو في ذلك النوم كمن يطوي له الحق مدة من الزمان في طرفة عين فيكون كمن غمّض عينه ثمّ فتحها ، وطوى له الحق في تلك المدة اليسيرة أياما كثيرة عاش فيها غيره ، كما أن الحق قد يبسط الآن الواحد للشخص حتى يكون له فيها أعمال كثيرة وأعمار يتزوّج ويولد له ، ولم يكن ذلك عند غيره ، بل عند جميع أهل الدنيا إلا في أقلّ من ساعة من نهار ، هذا أمر وقعنا فيه وأدركناه ، ولا يؤمن فيه إلا من له نصيب منا » .

38 - وفي الباب الخامس والخمسين :

« ولقد حكي لنا عن فقير أنّه سمع شيخه يقول يوما : من قصد شيئا وجدّ وجده ، فقال : واللّه لأخطبن بنت الملك ، ولأبلغن فيها غاية الجد والاجتهاد ، فذهب إلى الملك فخطبها منه ، وكان الملك لبيبا عارفا عاقلا فكره أن يحقره أو يقول له لست بكفء لها . فقال له اعلم أن مهر ابنتي جوهرة تسمى بالبهرمان لا توجد إلا في خزائن كسرى أنوشروان ، فقال له سيدي ، وأين معدن هذا الجوهر ؟ فقال له معدنه بحر
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 4 ، ( م ق ط ) .