تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ كان الباء في أول كل سورة ، للزوم البسملة في جميع السور ]

ثم قال رضي الله عنه : ولما كانت النقطة كما ذكر ، وكانت النسبة بينها وبين الباء تامة كاملة - لما سيأتي بيانه - كان الباء في أول كل سورة ، للزوم البسملة في جميع السور حتى سورة البراءة ، فإن الباء أول حرف فيها ، فلزم من كل هذا أن كان القرآن في الفاتحة ، وهي في البسملة ، وهي في الباء ، وهي في النقطة ، فكذلك الحق - سبحانه وتعالى - مع كل واحد بكماله ، لا يتجزء ولا يتبعض . قوله قدس سره : ولما كانت النقطة كما ذكر ( 1 ) ، أي كما تقدم من كونها أول كل سورة من كتاب الله تعالى ، وكانت النسبة بينها ( 2 ) أي بين النقطة وبين الباء تامة ( 3 ) أي نسبة تامة . لأن الإنسان الذي الباء عبارة عنه أكمل موجود لقبول فيض النقطة المعبر عنها بالذات - للسبب الآتي بيان إيضاحه في الكتاب من شرف الباء - لذلك كانت في أول كل سورة - للزوم البسملة - ، لأنها في البسملة في أوائل السور . ولما كانت سورة براءة ( 4 ) من السور ولم يكن فيها بسملة ، كانت أولها الباء ، لأن الباء مكلّفة بإبلاغ ما التصقت به ، ولهذا جعلها الله في أول كل سورة من كتابه العزيز ليصح الإبلاغ في العقول والأذهان سترا للحقيقة البائية ، حتى أن سورة براءة التي ليست البسملة في أولها كان أولها باء لهذا المعنى .