[ ونحن على بابه كلما يتجدد من فيضه على الأنفاس ]
قال قدس سره : ونحن على بابه كلما يتجدد من فيضه على الأنفاس ينزل به روح الأمين على القرطاس .
فقوله : ونحن على بابه ( 1 ) أي باب الحق - تعالى - ننتظر الفيض ، والباب هنا كناية عن التعرض المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام : « إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها » .
وقوله : كلما يتجدد من فيضه على الأنفاس ( 2 ) أي كلما يتجدد من فيض الحق - سبحانه وتعالى - على أنفاس عباده ، فلكل إنسان في كل يوم وليلة مأة وأربعة وعشرون ألف نفس على عدد الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين - ، ومن ثمّ عبّر الإمام الأكبر - قدس سره - في قوله تعالى :
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » ، يعني بتضييع حقوق الأنبياء عليكم ، فكل نبي يقتضي حقا من كل آدمي في تلك الأنفاس التي عددها عدد الأنبياء فلكل نبي نفس يقتضي حقا من ذلك الآدمي فافهم .
وفيض الحق - جل وعلا - كناية عن تجلّيه على قلوب عباده ، وذلك التجلي غير متكرر ، بل للحق تجليات عديدة لا يحصرها الحاصرون في كل نفس ، كل تجل مبائن
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 91 .