تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

[ أن الكلام على بسم اللّه الرحمن الرحيم من وجوه كثيرة ]

ثم قال قدس سره : واعلم أن الكلام على بسم اللّه الرحمن الرحيم ( 1 ) أي على معانيها من وجوه كثيرة ( 2 ) إذ هي أصل افتتاح الوجود . ولأهل كل علم منها شرب - بالكسر - وهو النصيب ، وكل منهم فاز منها في علمه بما هو مقصوده ، إذ العلوم واسعة جدا كالنحو والصرف واللغة . والكلام فيه ( 3 ) أي في الكلام على وجوه بسم اللّه الرحمن الرحيم على مادة الحروف ( 4 ) أي موادها ومحلها علم الحرف ، أي معرفة مواد الحروف من علم الحرف ، فمادة الألف مثلا هي النقطة ليس للألف مادة غيرها ، فهو مركب من النقطة ، ولأجل ذلك إذا تحلل رجع إلى النقطة ، كما أن صورته الذي هو الإنسان إذا تحلل وفني رجع إلى البقاء الذاتي الإلهي ، وسنذكر حقيقة الألف إن شاء الله تعالى عند قوله : « فنسبة الألف بين الأحرف المهملة نسبة محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - » ، وصيغتها وطبيعتها وهيئتها وتركيبها واختصاصها على بواقي الحروف المقصودة في فاتحة الكتاب وجمعها له واختصاصها من الأحرف الموجودة في الفاتحة على سواها والكلام عليها في منافعها ولسنا بصدد شيء من ذلك ( 5 ) أي الذي ذكر بل كلامنا عليها من وجوه معاني حقائقها فيما يليق بجناب الحق سبحانه وتعالى ( 6 ) لأن المقصود من وجودك معرفة خالقك تعالى والكلام مندرج بعضه في بعض إذ المقصود من جميع هذه الوجوه معرفة الحق سبحانه وتعالى ( 7 ) كما قيل :