وفي مقام التكوين تتكون له الأشياء أولا في عالم الغيب فتكون في عالم الملكوت .
ولا يستطيع على تكوينها في الملك حتى يتصف بصفة القدرة والإرادة ، فيتجلى الله عليه بتجل إلهي يكسبه نفوذ الأمر في عالم الأكوان جميعها الغيبية والشهادية ، فحينئذ يقول للشيء :
كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » غيبا وشهادة .
والناس في هذا المقام متفاوتون :
فمنهم من يظهر أثر أمره على الفور .
ومنهم من يتأخر ظهور أثر أمره لسر يريده تعالى ، والأمر نافذ بقدرة الله تعالى وإرادته .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 117 و 3 / 47 و 3 / 59 و 6 / 73 و 16 / 40 و 19 / 35 و 36 / 82 و 40 / 68 .