سقاني مثل ما يشرب * كفعل الضيف بالضيف
فلما دارت الكأسات * دعا بالنطع والسيف
كذا من يشرب الراحات * مع التنين في الصيف
فجعله تنينا ، وحسب العارف بالمقامات من هذا الرجل ما قال .
روى الإمام الأكبر في كتاب التجليات قال :
« رأيت الحلاج في تجلي العلة ، فقلت له : يا حلاج ! هل تصح عندك علة له « 1 » وأشرت ، فتبسم وقال لي : تريد قول القائل : يا علة العلل ويا قديما لم يزل ، قلت : نعم ، قال لي : هذه قولة جاهل ، اعلم أن الله يخلق العلل وليس بعلة ، كيف يقبل العلية من كان ولا شيء ، وأوجد لا من شيء ، وهو الآن كما كان ولا شيء جل وتعالى ، لو كان علة لا رتبط ، ولو ارتبط لم يصح له الكمال : « تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا » ، قلت له : هكذا أعرفه ، قال لي : هكذا ينبغي « 2 » أن يعرف فاثبت .
قلت « 3 » : لم تركت بيتك يخرب ؟ فتبسم فقال « 4 » : لما استطالت عليه أيدي الأكوان حتى « 5 » أخليته ، فأفنيت ثم أفنيت ، ثم أفنيت ، وأخلفته « 6 » في قومي فاستضعفوه لغيبتي ،
هامش
( 1 ) - في المصدر : عليه له . المحقق .
( 2 ) - في المصدر : فينبغي أن يعرف .
( 3 ) - في المصدر : « قلت له : » .
( 4 ) - في المصدر : « وقال » .
( 5 ) - في المصدر : « حين » .
( 6 ) - في المصدر : « وخلفت هارون في قومه » .