والفرق بين التحلّي - بالحاء المهملة - والاتصاف :
أن التحلّي عبارة عن وجود [ وجدان ] العبد الكامل صفات الرب بكمالها في نفسه له من غير تعمل ولا نسبة اتحادية ، بل كما يجد صفات نفسه لنفسه بنفسه ، وكل هذا يجده بالباطن ، ولا يقدر على إظهار أثره في الظاهر .
بخلاف المتصف ، فإنه يجد ذلك في الباطن ، ويظهر أثره في الظاهر .
فالحلاج كان على بينة من ربه ولم يتلوه شاهد منه ، والمتصف على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه فافهم .
وللناس في شأن الحلاج كلام يطول شرحه وذلك لانبهام الأمر عليهم ، والحاصل من أمره - رضي الله عنه - ما ذكره الإمام الأكبر - قدس سره - أنه صاحب إدلال لا صاحب سكر .
وله - قدس سره - أبيات حسنة شاهدة له بعلو المقام .
منها قوله :
ما زجت روحك روحي * في دنو وبعادي
فإنا أنت كما أن * ك اني ومرادي
ومنها قوله :
ما قد لي عضو ولا مفصل * إلا وفيه لكم ذكر
ومنها أيضا :
حبيبي غير منسوب * إلى شيء من الحيف