تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والفرق بين التحلّي - بالحاء المهملة - والاتصاف : أن التحلّي عبارة عن وجود [ وجدان ] العبد الكامل صفات الرب بكمالها في نفسه له من غير تعمل ولا نسبة اتحادية ، بل كما يجد صفات نفسه لنفسه بنفسه ، وكل هذا يجده بالباطن ، ولا يقدر على إظهار أثره في الظاهر . بخلاف المتصف ، فإنه يجد ذلك في الباطن ، ويظهر أثره في الظاهر . فالحلاج كان على بينة من ربه ولم يتلوه شاهد منه ، والمتصف على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه فافهم . وللناس في شأن الحلاج كلام يطول شرحه وذلك لانبهام الأمر عليهم ، والحاصل من أمره - رضي الله عنه - ما ذكره الإمام الأكبر - قدس سره - أنه صاحب إدلال لا صاحب سكر . وله - قدس سره - أبيات حسنة شاهدة له بعلو المقام . منها قوله :
ما زجت روحك روحي * في دنو وبعادي فإنا أنت كما أن * ك اني ومرادي
ومنها قوله :
ما قد لي عضو ولا مفصل * إلا وفيه لكم ذكر
ومنها أيضا :
حبيبي غير منسوب * إلى شيء من الحيف