تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ شرح المتن ]

[ مدخل ]

[ ورد في الخبر عن النبي ]

ثم قال قدّس سره : بسم اللّه الرحمن الرحيم ورد في الخبر عن النبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - أنه قال : « كل ما في الكتب المنزلة فهو في القرآن ، وكل ما في ال قرآن فهو في الفاتحة ، وكل ما في الفاتحة فهو في بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وورد كل ما في بسم اللّه الرحمن الرحيم فهو في الباء ، وكل ما في الباء فهو في النقطة التي تحت الباء » . اعلم - منحني الله وإياك ، ولا أخلاني من فيضه ولا أخلاك - أن العلم المكنون في بسم اللّه الرحمن الرحيم هو العلم البارز في الوجود بأسره ، فكل علم لعالم هو من فيض نقطة باء لبسم الله ، ومن ثمّ جعلها الله مفتاحا لمفتاح مفتاح الوجود ، فمن لم يفض ختم باء لبسم الله فهو في الحقيقة عن الحقائق لاه . ومن ثمّ عبّر سيد أهل هذا المقام بقوله عليه الصلاة والسلام : « من عرف نفسه عرف ربه » . والباء في الاصطلاح يشار بها إلى النفس ، ولا سبيل إلى الوصول لمعرفتك الحق دون معرفتك نفسك ، فجعلت الباء مثالا لك لتعرف قدرك ، وتميز ربك ، وإلا فلا سبيل إلى الوصول بدون ذلك . واعلم أن حقيقة الباء عبارة عن الروح الإضافية ، وهي المسماة بالروح الإلهية التي أضافها الحق إلى نفسه ، ويعبر عنها أيضا بالنفس الكلية ، والحق - تعالى - متجل فيها بتجليه القدسي المشار إليه بالربوبية ، فالربوبية محتد النفس الكلية . ولهذا لا تكاد النفوس الجزئية أن تقبل الحجر ، إذ كانت مخلوقة من نور الربوبية ، ألا تراها من أول قدم أزالت الحجر عن نفسها ، فعصت وأكلت من الشجرة ، وقد