[ نعم ثم المسؤول منهم أن يمدونا بأنفاسهم الإلهية ]
ثم قال رضي الله عنه : نعم ثم المسؤول منهم أن يمدونا بأنفاسهم الإلهية ، ويقبلونا على ما منا ، وهذا جهد المقل ، قدمتها بين أيديهم ، راجيا دعوة نجي أو نظرة ولي :
فإن تجد عيبا فسد الخللا * فجل من لا عيب فيه وعلا
وها أنا أشرع فيما ذكرته مستعينا بالله ، ناظرا إلى الله ، آخذا لله عن الله ، فما ثم إلا الله :
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
« 1 »
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
« 2 » .
فقوله : نعم ( 1 ) إلى آخر أجزائه ، يعني بعد أن عرف من وقف على كتابه أن يتأمله حق التأمل ، ومهما أشكل عليه فيعرضه على الكتاب والسنة ، فإن لم يجد له دليلا من الكتاب والسنة ، فليتوقف عن العمل به حتى يفتح الله عليه بمعنى ذلك الأمر .
والمسؤول ( 2 ) منهم المدد الإلهي بالنفس الرحماني ، كما قال تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
« 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 4 .
( 2 ) - سورة هود ( 11 ) : الآية 88 .
( 3 ) - سورة المائدة ( 5 ) : الآية 2 .