تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

[ فإن وقفوا على معنى من معاني التّوحيد . . . . . ]

ثم قال رضي الله عنه : فإن وقفوا على معنى من معاني التّوحيد شهد لهم به الكتاب والسّنّة ، فذلك مطلوبي الّذي أمليت الكتاب لأجله ، وإن فهموا منه خلاف ذلك فأنا برئي من ذلك الفهم فليرفضوه وليطلبوا ما أمليته مع الجمع بالكتاب والسّنّة ، فإنّ الله سيوجدهم على سنّة جرى بها كرمه في خلقه ، والله على كلّ شيء قدير . قوله : فإن وقفوا ( 1 ) الخ يعني إن فتح عليهم في معنى ما أمليته فذاك ، وإلا فليتوقفوا عن العمل به مع عدم الإنكار ، ويرجعوا في تحقيق تلك المسألة - التي توقف فيها فهمهم - إلى الله تعالى ، والله كريم ، وحاشا الكريم أن يخيب من أمّ له [ أملّه ] فيما أمله . والقاعدة عند أهل الطريق في حق السالك والمريد الطالب طريق الحق - تعالى - إن ورد عليه شيء من العلوم الإلهية - التي لا يعلمها ، ولا يقدر على قبولها من حيث ما يعلم - فيرجع إلى الله - تعالى - في تحقيق ذلك ، ليفتح عليه بما فتح به على عباده الصالحين . واعلم أن كل علم لا يؤيده الكتاب والسنة فهو ضلال ، لا لأجل ما لا تجد أنت له ما يؤيده ، فإنه قد يكون مؤيدا في نفسه ولكن قلة استعدادك منعك معرفته .