[ عماد الدين محيي الدين أبو القاسم التونسي المغربي ]
وقوله رضي الله عنه : عماد الدين محيي الدين أبو القاسم التونسي المغربي سبط الحسن بن علي ، بعد مدافعتي إياه وتأخري عن التقدم إلى ما يهواه ، ولمّا لم يسمح بالإقالة ، ولم يجنح إلا لما قاله ، ( 1 ) أي : في إلزامه إياي ، إذ لم يقبل مني ما طلب مني ، بعثني صدق رغبته إلى موافقته ، فاستخرت الله - عز وجل - ولجأت إليه ، أسأله - سبحانه - أن ينفع به عليه ، والسامعين وقارئيه ، وهو الأولى بالإجابة ، والأجدر لتوفيقي بالإصابة .
( 2 ) يعني ولما لح علي في إبراز ما أراد لتبليغ المراد ، بعثني ذلك الصدق في القصد إلى أن أبرزت من قعر هذا البحر عجائبه ، وأبديت غرائبه ، ولجأت إلى الله - سبحانه وتعالى - في النفع به لي ولسامعه ولقارئه ، والله أولى بالإجابة فيما سألته ، والأجدر - أي الأحق - لتوفيقي ، وهو خلق قدرة الطاعة على الطاعة فيما يوافق الحق مما فيه سعادتي ، بالإصابة التي هي الصفة المحمودة من ذلك التوفيق .
والملتمس من أهل الله ساداتنا الإخوان النّاظرين في هذا الكتاب - سلام الله عليهم ورضوانه أن يفصحوا في معنى كلّ كلمة من كلامي في هذا الكتاب حتّى يمنحهم تبيانه من وجوه عبارتها ( 3 ) أي عن وجوه كل كلمة من كلمات هذا الكتاب وإشارتها ، وتصريحها ، وتلويحها ، وكنايتها ، وتقديمها وتأخيرها مع المراعاة للقواعد الشّرعيّة .