تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

[ مجلى معاني جمالي القديم والجديد ]

ثم قال رضي الله عنه : مجلى معاني جمالي القديم والجديد . ( 1 ) يعني أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - مظهر معاني جمالي القديم - وهو الحق - والجديد - وهو الحادث - . وجمال الحق - تعالى - هو تجليه بأسمائه وصفاته في أي من مظاهر مخلوقاته ، فقد ظهر بالصورة الشابية الأمردية الحسية ، ويظهر بالصورة المعنوية في باطن المعتقد للحق كما قال تعالى : « أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء ، فإني أهل لكل خير » والقائل هذا القول هو الرسول - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - على لسان الحق بطريق النيابة لكونه خليفة ، فمن ثم كان مظهرا للمعاني الحقية . وخصه هذا بمظهر الجمال دون الجلال لقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 1 » فهو مرآة الحق ، وفيها نظر الحق نفسه ، وبها رحم الله مخلوقاته . وأما كونه مجلى لمعاني الحادث فإنه مرآة ، والمرآة تظهر فيها الصورة بحسبها لا بحسبها [ الصورة ] . فإن أنكروا [ ف ] مثاله من الصحابة - رضي الله عنهم - رأوا أنفسهم في مشكاة النبوة في غاية الصفاء اللوني الجمالي ، فانطبعت صورهم في تلك المرآة انطباعا كليا ، لأنه
هامش
( 1 ) - سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 107 .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 202 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي