الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 1 » لكنه - عليه الصلاة والسلام - فهم منها حيث أشارت إلى السماء تعظيم الله تعالى ، لأن العلو في تنزيهها لا يستحقه إلا عظيم ، ولا أعظم من الحق تعالى ، فتلك الدقيقة التنزيهية التي شهدتها السوداء أقرها على إسلامها ، لأنه مجمع الحقائق التنزيهية والتحديد ، كما أشار - عليه الصلاة والسلام - بقوله : « لو أدلى أحدكم دلوه لوقع على الله » .
قال الإمام الأكبر - قدس سره - في كتاب التجليات في تجل من تجليات المعرفة :
« رأيت ابن عطاء في هذا التجلي ، فقلت له يا ابن عطاء إن غاص رجل جملا « 2 » أجللت الله « 3 » ، فأين إجلالك بما إذا تميزت عن جملك ، هل كان الرجل من الجمل يطلب « 4 » عوضه سوى ربه ؟ قال ابن عطاء : لذلك قلت : جل الله . قلت : لم ؟ « 5 » فإن الجمل أعرف بالله منك ، فإنه أجله من إجلالك كما يطلبه الراسن « 6 » في الفوق تطلبه « 7 » الرجل من « 8 » التحت فما تعدى الرجل ما تعطيه حقيقته « 9 » ، يا ابن عطا ما هذا منك بجميل ، يقول إمامنا رسول الله - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - : « لو دليتم بحبل لوقع على
هامش
( 1 ) - سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 84 .
( 2 ) - في المصدر : جملك
( 3 ) - في المصدر : قد أجله معك الجمل
( 4 ) - في المصدر : تطلب في غوصه
( 5 ) - مص : « قلت له : » .
( 6 ) - مص : الرأس .
( 7 ) - مص : يطلبه .
( 8 ) - مص : في .
( 9 ) - مص : فما بعدي الرجل ما يعطيه حقيقته .