الله » فكان الحبل « 1 » أعرف بالله منك ، هلّا سلمت لكل طالب رب « 2 » صورة طلبه كما سلم لك ، تب « 3 » يا ابن عطاء ، فإن الجمل « 4 » أستاذك ، فقال : الإقالة « 5 » ، فقلت له : ارفع الهمة ، فقال : مضى زمان رفع الهمم ، فقلت له : للهمم رفع بالزمان وبغير الزمان ، زال الزمان فلا زمان « 6 » ، ارفع الهمة فلا زمان تنل ما نبهتك عليه ، فالترقي دائم « 7 » ، فتنبه ابن عطاء وقال : بورك فيك من أستاذ ، ثم فتح هذا الباب ، فترقى فشاهد فحصل في ميزاني فأقر لي ، وانصرفت » انتهى « 8 » .
قلت قوله : فحصل في ميزاني يعني من حيث إيصاله له تلك المسألة التي لم تكن قبل لابن عطاء بها معرفة ، فما عرفها إلا من طريقه ، وهكذا لو أوصلها ابن عطاء إلى غيره ، فيصير ذلك الغير في ميزانه ، كما صار هو في ميزان غيره ، كما صار غيره في ميزان من أخذ منه ، كما يصير الكمل في ميزان محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - «
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
« 9 » ، وهو بحقيقة السرائر أعلم .
هامش
( 1 ) - مص : الجبل .
( 2 ) - مص : ربه .
( 3 ) - مص : تب إلى الله يا بن عطاء .
( 4 ) - مص : فإن جملك أستاذك .
( 5 ) - مص : الإقالة الإقالة .
( 6 ) - مص : في لا زمان .
( 7 ) - مص : دائم أبدا .
( 8 ) - كتاب التجليات ص 36 ، طبعة حيدر آباد .
( 9 ) - سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 4 .