[ وأستمد من الجناب الأعظم غيب غيب الجمع الأبهم ]
ثم قال قدس سره : وأستمد من الجناب الأعظم غيب غيب الجمع الأبهم ، نقطة عين الحرف المعجم .
( 1 ) أي والمهمل ، فاكتفى بذكر مقابله كما في :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
« 1 » أي والبرد .
والمراد : أطلب الفيض الإلهي بالوساطة المحمدية كما قال تعالى :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 2 » ، وهو باب الله ، فأي امرئ أتاه من غيره لا يدخل « 3 » .
ومن ثمّ وصف جنابه بالأعظمية المبهمة في غيب الغيب ، وغيب الغيب هو الذي لا يدرك رؤياه لا دنيا ولا أخرى .
ومن ثمّ كان - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - مبهما ، يعني أن قدر الرسول - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - الظاهر في الوجود ، ونشره الفائح في الآفاق عطره ، والذي
هامش
( 1 ) - سورة النحل ( 16 ) : الآية 81 .
( 2 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 189 .
( 3 ) - مصرع من البيت وهو :فأنت باب الله أي امرء * أتاه من غيرك لا يدخل