تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وغاية ما في الباب أن الكافر أنكر وجود الله - تعالى - من حيث الصفات الكمالية الإلهية ، وأثبته من الوجود الخلقي ، لأنه لا يقدر أن ينفي الموجودات ، ولمّا أثبتها فقد أثبت وجود الله ضمنا لأنه المتجلي بحقائق الموجودات في الموجودات لا كشيء في شيء ، فمن أثبت وجود موجود فقد أثبت وجود الله - تعالى - على ما هو له بذلك الاعتبار ، وعرفه من ذلك الوجه حق المعرفة . قال المصنف - قدس سره - في حقيقة الحقائق : « ولهذا آل الكل إلى السعادة ، لأنه القائل : سبقت رحمتي غضبي ، ومن لاحظ هذا المعنى عرف ما أشار إليه محيي الدين بن العربي - رضي الله عنه - من ذكره لفرعون في كتاب الفصوص » انتهى .