ورأيت معروف الكرخي فيه أيضا هو وجماعة من المشايخ - رضي اللّه عنه - » .
12 - منظر لا حول ولا قوة إلا باللّه :
« وقد وضعنا لكلّ من ذلك بابا في كتابنا الموسوم بالإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل وتحدّثنا عن هذه التّجلّيّات بحديث لم يفصح أحد من العارفين عنه ولم يسمح به في مصنّفاته ، ذكرنا ذلك في كتابنا الموسوم بقطب العجائب وفلك الغرائب » .
13 - منظر الملائكة المهيمين :
« رأيت في هذا المشهد خلقا من هذا النّوع الكريم لا يمكن شرحهم ، قد ألبسهم اللّه تعالى ملا بس الهيبة والعظمة ، فلا يراهم أحد إلّا ويخرج من حالة إلى حالة أخرى ، ورأيت لهم مئة ملك مقدّمين عليهم ، ورأيت عليهم مقدّما ، كلّهم تحت حيطة اسمه الهائل ، له مع كلّ ملك وجه خاصّ ، ولهذا الملك من التّمكّنات والحيطة والاتّساع ما لا يمكن شرحه ، وهو الملك المسمّى بالرّوح في قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
« 1 » فيكون هذا الملك وحده صفّا ، وباقي الملائكة جميعا صفّا ، وقد بوّبنا له بابا شرحنا فيه عجائبه وغرائبه في كتابنا الموسوم بالإنسان الكامل .
وفي هذا المنظر رأيت جماعة من الأولياء كلّ شخص ملك مع خلق من محتده ، إليه يفضي كلا منهما ما أودعه اللّه تعالى فيه ممّا لا يمكن يقبل ذلك إلّا إحديهما أو كلاهما » .
14 - منظر الإشارة :
« كلامنا لا يفهم ، وحالنا لا يعلم ، أي جان أي دوست [ جملة فارسية تعني : يا روحي ويا صديقي ] » .
15 - منظر الإشارة :
« ولقد أردف سيّدي الشّيخ العالم الرّبانيّ شهاب الدّين أحمد بن أبي بكر الرّدّاد لهذه الأبيات بيتا ثالثا فقال :
فما يقفوا ولا تابوا * ولا بانوا ولا بنّا
ولعمري لقد أشار إلى مقام الغريب لولا أنّ المقامات مقام الإشارة لأفصحنّه عن العبارة » .
16 - منظر البهت :
« وفي هذا المشهد رأيت رجلا من المشايخ في بلدة تسمّى الأنفة ، وهو الفقيه الأجل العارف جمال الدّين محمّد بن إسماعيل بن المكدش - نفع اللّه به - توفّى سنة ثمان وتسعين وسبعمأة بقريته المذكورة ، ورأيت من هذا في زيارتي له أيّام بدايتي بركات كثيرة » .
هامش
( 1 ) - سورة النبأ ( 78 ) : الآية 38 ، ( م ق ط ) .