21 - المقدمة :
« فإنّي قد رأيت صبيانا من أهل الطّريق من إخواني بلغوا بمطالعة هذه الكتب في الأيّام القليلة ما لم يبلغه رجال باجتهاد أربعين وخمسين سنة ، على أنّهم قد كانوا سببا لدخول أولئك الصّبيان في مطالعة كتب الحقيقة وفهمها ، وتأخّروا عن مداهم صار الصّبيان شيوخا في الحقيقة والشّيوخ لهم صبيانا حتّى أنشد منشد فقال :
وقد تبنّيت آباني على ثقة * ولا محالة أنّي وجه كلّ أب
وهذا البيت لرجل من تلامذة شيخ لم نعلم له شيئا من أعمال الطّريق سوى مطالعة كتب الحقيقة حتّى بلغ من هذا العلم ما سبق به كثير من السّابقين واسمه أبو بكر بن محمّد الحكّاك له نظم كثير في علم الحقيقة فمن وقف على ديوان شعره وعرف مقداره حظي ، بطائل » .
22 - المرتبة السابعة عشر :
« وهؤلاء الملائكة هم أشرف خلق اللّه تعالى ، وكلّهم مقرّبون قربة خصوصيّة ، خلقهم من نور وحدانيّته ، لكنّ كلّ واحد من محتد اسم من أسمائه وصفة من صفاته ، باعتبار التّجلّيّ الواحديّ ، وقد ذكرنا أسمائهم وحالاتهم ومحاتدهم ومشاهدهم في كتابنا المسمّى بكتاب الألف ، وهو الجزء الثّاني من تجزئة ثلاثين من كتاب « حقيقة الحقائق الّتي هي للحقّ من وجه ومن وجه للخلائق » ، فمن أراد معرفتهم فليطالع في الكتاب المذكور »
23 - المرتبة الثانية والعشرون :
« ولو أذن لي لبيّنت لك كيفيّة ذلك بألطف عبارة وأحسن إشارة في هذا المكان ، ولكنّي مأمور بوصفه ( في كتاب النّاموس الأعظم والقاموس الأقدم ) ، فإذا قدّر اللّه لي بفعل ما أمرني به رأيته في محلّه من ذلك الكتاب إن شاء اللّه تعالى » .
24 - المرتبة الثالثة والعشرون :
« وهذا الفلك إنّما سمّي أطلسا لأنّه لا نجم فيه ولا كوكب فيه ، فليست له علامة يعرف بها مدّة دورانه وقطعه الدّائرة ، وقد شاهدت في موضع من هذا الفلك فلكا صغيرا يدور سبعين ألف مرّة في مدّة طبق الجفن وفتحه ، فسألت عن هذا الفلك الصّغير فقيل لي : هو فلك الآن ، يعني أنّ كلّ دورة من دوراته تسمّى آنا » .
25 - الرابعة والعشرون :
« ولو أردنا بيان كيفيّة ذلك لأشغلنا عليك الوقت بكثير من علم الحساب - وهو فلسفة محضة - فليكف هذا القدر من ذكر هذا المعنى » .
و