[ متصف بكل وصف ، مؤتلف بكل ألف ، مجتمع بكل جمع ، ممتنع بكل منع . . . . . ]
ثم قال رضي الله عنه : متصف بكل وصف ، مؤتلف بكل ألف ، مجتمع بكل جمع ، ممتنع بكل منع ، مفترق بكل فرق ، مطلق بكل طلق ، مقيد بكل قيد ، محدود بكل تحديد ، مقدس متنزه في تشبيهاته .
اعلم أن الاتصاف ، والائتلاف ، والاجتماع ، والافتراق ، والانطلاق ، والتقييد ، والتحديد ، والتقديس ، والتشبيه لا يمنع أن يقع على الله - سبحانه وتعالى - على الوجه الذي قررناه والحكم الذي بيناه من جوازه عليه من حيث التجلي الظهوري .
ويمنع أن يقع عليه من حيث التجلي في المرتبة المقتضية للتنزيه الإلهي ، فما أورد - قدس سره - هذه الألفاظ إلا ليفهمك معنى صرافة التوحيد إن كنت ممن يفهم ، وإلا فلو أتتك الحقائق فجأة لكنت بها غير بصير وبعلمها غير خبير .
جعلنا الله وإياك ممن سمع عنه ، وأخذ حقيقة علمه منه .
[ مقدس متنزه في تشبيهاته ]
وأشار بقوله : مقدس متنزه في تشبيهاته مع أن المقدس هو المتنزه لنكتة أراد أن يفرق بها بين التنزيه الذاتي والتنزيه الصفاتي .
وذلك أن اسمه القدوس هو الذي تنزه عن سائر صفات النقص من الاتصاف والائتلاف والاجتماع والامتناع إلخ ما تحويه مرتبة النقص فهو المنزه عنها تنزيها ذاتيا لا تنزيها صفاتيا .
قال المصنف قدس سره في الكمالات :