تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ متصف بكل وصف ، مؤتلف بكل ألف ، مجتمع بكل جمع ، ممتنع بكل منع . . . . . ]

ثم قال رضي الله عنه : متصف بكل وصف ، مؤتلف بكل ألف ، مجتمع بكل جمع ، ممتنع بكل منع ، مفترق بكل فرق ، مطلق بكل طلق ، مقيد بكل قيد ، محدود بكل تحديد ، مقدس متنزه في تشبيهاته . اعلم أن الاتصاف ، والائتلاف ، والاجتماع ، والافتراق ، والانطلاق ، والتقييد ، والتحديد ، والتقديس ، والتشبيه لا يمنع أن يقع على الله - سبحانه وتعالى - على الوجه الذي قررناه والحكم الذي بيناه من جوازه عليه من حيث التجلي الظهوري . ويمنع أن يقع عليه من حيث التجلي في المرتبة المقتضية للتنزيه الإلهي ، فما أورد - قدس سره - هذه الألفاظ إلا ليفهمك معنى صرافة التوحيد إن كنت ممن يفهم ، وإلا فلو أتتك الحقائق فجأة لكنت بها غير بصير وبعلمها غير خبير . جعلنا الله وإياك ممن سمع عنه ، وأخذ حقيقة علمه منه .

[ مقدس متنزه في تشبيهاته ]

وأشار بقوله : مقدس متنزه في تشبيهاته مع أن المقدس هو المتنزه لنكتة أراد أن يفرق بها بين التنزيه الذاتي والتنزيه الصفاتي . وذلك أن اسمه القدوس هو الذي تنزه عن سائر صفات النقص من الاتصاف والائتلاف والاجتماع والامتناع إلخ ما تحويه مرتبة النقص فهو المنزه عنها تنزيها ذاتيا لا تنزيها صفاتيا . قال المصنف قدس سره في الكمالات :