وإن قلت : باعتبار وجود الجميع من المرايا في كل واحدة أن كل فرد من أفراد الوجود فيه جميع الموجودات جاز لك ذلك فافهم .
واعلم أن الألوهية مرتبة الذات الإلهية ، ومعنى كون الألوهية مرتبة الذات هو أن كل شيء له ذات ومرتبة ، فللحق سبحانه ذات ومرتبة ، فذاته واجب الوجوب لا كلام فيها ، وهو منزه عن العالمين بذاته ، وليس للمخلوقين تعلق النسبة بالذات إلا بمرتبتها ، فبها اتصل المرحوم بالرحمن ، وبها ظهر العدل والإحسان ،
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
« 1 » وهو « المستعان » وعليه التكلان .
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 4 .