وأما على التفصيل : فإن الجلال عبارة عن صفة العظمة والكبرياء والمجد والسنا ، وكل جمال له ، فإن شدة ظهوره يسمى جلالا « 1 » كما أن كل جلال له ، فهو في مبادئ ظهوره على الخلق يسمى جمالا ، ومن هنا قال من قال : إن لكل جمال جلالا ، ولكل جلال جمالا ، وأن الخلق لا يظهر لهم من جمال الله - تبارك وتعالى - إلا جمال الجلال أو جلال الجمال ، وأما الجمال المطلق والجلال فإنه لا يكون شهوده إلا به « 2 » وحده ، وأما الخلق فما لهم فيه قدم ، فإنا قد عبّرنا عن الجلال بأنه ذاته باعتبار أسمائه وصفاته كما هي عليه له حقيقة ، ويستحيل هذا الشهود ، وعبّرنا عن الجمال بأنه أوصافه العلى وأسمائه الحسنى ، واستيفاء صفاته وإحصاء أسمائه في الخلق محال » انتهى .
فافهم أرشدك الله للصواب وما أوردته فيه مقنع لأولى الألباب .
هامش
( 1 ) - في المصدر : فإنه حيث يشتد ظهوره يسمى جلالا .
( 2 ) - الإنسان الكامل الجزء الأول الباب الرابع والعشرون في الجلال .