فالذات هي الجامعة لوجهتي الحق والخلق ، فإن مبنى أمر الذات عند المحققين - رضي الله عنهم - أن كلا من الحق والخلق له وجه إلى الذات ، وهي الجامعة مع تنزهها ، فهذا المعنى ما أريد [ من قوله : الكائن ] في عماء غياباته ، والله أعلم بمراداته .
وكما فهمت من أمر الذات أنها الجامعة لوجهي الحق والخلق ، فتلك الجمعية هي المشار إليها بقولهم : الوجود المطلق ، فإنها لا تقيد بوجه دون الآخر .
وإن تعول [ تقول ] على من قال : بأن وصفكم لها بالوجود المطلق مقيد بالإطلاق ، رد عليه : بأن مفهوم الإطلاق هو الذي لا غاية له ، فاندفع ما قال فافهم ، والله بحقيقة الأمر أعلم .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 124
مساهمون: قاسم الطهرانى
ص١٢٤