وكانت بداية العالم منه رحمة بهم لقوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ
« 1 » والأمر إلى الله في الآخرة كما قال تعالى :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 2 » وهذه أيضا رحمة بهم ، فعمت الرحمة جميع الوجود أولا وآخرا ظاهرا وباطنا ، بخلاف الغضب ، فإنه - كما سبق بيانه - صفة للعدل ، والعدل من صفات الأفعال ، والرحمة من صفات الذات فافهم .
وسنبسط الكلام في معنى الرحمن والرحيم في آخر الكتاب - إن شاء الله تعالى - كما هو موضع الكلام عليهما .
هامش
( 1 ) - سورة الجاثية ( 45 ) : الآية 13 .
( 2 ) - سورة النجم ( 53 ) : الآية 42 .