وهو عند المحققين اسم تحت حيطته جميع الحقائق الحقية والخلقية ، ولذلك قيل :
أن الوجود والعدم متقابلان ، وذلك الألوهة محيط بها [ بهما ] ، والألوهة صفة هذا الاسم .
واعلم أن هذا الاسم للذات ، لكنه غير مقيد بالإشارة إلى الذات فقط ، فله ثلاثة أطوار :
[ الأول ] : فطورا يطلق هذا الاسم على صرافة الذات .
[ الثاني ] : وطورا يطلق على المرتبة من حيث تجلي الذات في الألوهية .
[ الثالث ] : وطورا يطلق على اسم مخصوص - كائنا ما كان الاسم - من أسماء الله لوجود قرينة من القرائن ، كما ذكر الإمام محيي الدين ابن العربي - رضي الله عنه - في قول التائب يا الله : « إنما يراد به يا تواب ، وفي قول المريض يا الله إنما يراد به يا شافي » .
قال المصنف في الكمالات الإلهية في الصفات المحمديّة : « وفي هذا دليل واضح على أن هذا الاسم اسم ذاتي ، لأن الذات هي المتجلية بسائر الأسماء والصفات ، وقد وجدنا هذا الاسم ينوب عن جميع تلك الأسماء والصفات ، فعلمنا أن هذا الاسم اسم الذات » انتهى « 1 » .
والإشارة بمقابلة العدم والوجود إلى ما ذكرناه من دون هذا الاسم شاملا لجميع الحقائق الحقية والخلقية ، وليس ذلك لغيره ، فإن الرحمن هو علم على الوجود المطلق الذي لا تنحصر وجوديته بشيء من الموجود [ ات ، ية ] من دون غيره ، فهو عبارة عن
هامش
( 1 ) - من قوله « هذا الاسم للذات لكنه » إلى قوله « فعلمنا أن هذا الاسم اسم للذات » ، مأخوذ من الكمالات الإلهية الفصل الخاص ببيان الأسماء الإلهية : الاسم الله ، وكلمة وفي في قوله : وفي هذا دليل واضح ، غير موجودة في المصدر - المحقق .