تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أسام بها كنت المسمّى حقيقة ، * وكنت لي البادي بنفس تخفّت
387
وما زلت إيّاها ، وإيّاي لم تزل ، * ولا فرق ، بل ذاتي لذاتي أحبّت
387
وليس معي ، في الملك ، شيء سواي ، وال * معيّة لم تخطر على ألمعيّة
388
وهذي يدي ، لا إنّ نفسي تخوّفت * سواي ، ولا غيري ، لخيري ، ترجّت
389
ولا ذلّ إخمال لذكري توقّعت ، * ولا عزّ إقبال لشكري توخّت
389
ولكن لصدّ الضّدّ عن طعنه على * علا أولياء المنجدين ، بنجدتي
389
رجعت لأعمال العبادة ، عادة ، * وأعددت أحوال الإرادة عدّتي
390
وعدت بنسكي بعد هتكي ، وعدت من * خلاعة بسطي ، لانقباض بعفّة
391
وصمت نهاري ، رغبة في مثوبة ، * وأحييت ليلي ، رهبة من عقوبة
391
وعمّرت أوقاتي بورد لوارد ، * وصمت لسمت ، واعتكاف لحرمة
391
وبنت عن الأوطان ، هجران قاطع * مواصلة الإخوان ، واخترت عزلتي
391
ودقّقت فكري في الحلال ، تورّعا * وراعيت ، في إصلاح قوتي ، قوّتي
392
وأنفقت من ستر القناعة ، راضيا * من العيش ، في الدنيا ، بأيسر بلغة
393
وهذّبت نفسي بالرياضة ، ذاهبا * إلى كشف ما ، حجب العوائد ، غطّت
394
وجرّدت ، في التجريد ، عزمي تزهّدا * وآثرت ، في نسكي ، استجابة دعوتي
394
متى حلت عن قولي : أنا هي ، أو أقل * وحاشا لمثلي : إنّها فيّ حلّت
395
ولست على غيب أحيلك ، لا ولا * على مستحيل موجب سلب حيلتي
395
وكيف ، وباسم الحق ظلّ تحقّقي * تكون أراجيف الضّلال مخيفتي
395
وها « دحية » ، وافى الأمين نبيّنا ، * بصورته ، في بدء وحي النّبوءة
397
أجبريل قل لي : كان دحية ، إذ بدا * لمهدي الهدى ، في هيئة بشريّة ؟
397
وفي علمه ، عن حاضريه ، مزيّة ، * بماهيّة المرئيّ من غير مرية
397
يرى ملكا يوحي إليه ، وغيره * يرى رجلا يدعى لديه بصحبة
397
ولي ، من أتمّ الرّؤيتين ، إشارة ، * تنزّه ، عن رأي الحلول ، عقيدتي
398
وفي الذكر ذكر اللّبس ليس بمنكر ، * ولم أعد عن حكمي كتاب وسنّة
398
منحتك علما ، إن ترد كشفه فرد * سبيلي ، واشرع في اتّباع شريعتي
400
فمنبع صدا من شراب ، نقيعه * لديّ ، فدعني من سراب بقيعة
400
ودونك بحرا خضته ، وقف الألى * بساحله ، صونا لموضع حرمتي
401
ولا تقربوا مال اليتيم ، إشارة * لكفّ يد صدّت له ، إذ تصدّت
402
وما نال شيئا منه غيري سوى فتى ، * على قدمي ، في القبض والبسط ، ما فتي
403