فإن سيل عن معنى أتى بغرائب ، * عن الفهم جلّت ، بل عن الوهم دقّت
428
ولا تدعني فيها بنعت مقرّب ، * أراه بحكم الجمع فرق جريرة
430
فوصلي قطعي ، واقترابي تباعدي ، * وودّي صدي ، وانتهائي بداءتي
430
وفي من بها ورّيت عنّي ، ولم أرد * سواي ، خلعت اسمي ورسمي وكنيتي
430
فسرت إلى ما دونه وقف الألى ، * وضلّت عقول ، بالعوائد ضلّت
432
فلا وصف لي والوصف رسم ، كذاك * الاسم وسم ، فإن تكني ، فكنّ أو انعت
434
ومن أنا إياها إلى حيث لا إلى * عرجت ، وعطّرت الوجود برجعتي
435
وعن أنا إيّاي لباطن حكمة ، * وظاهر أحكام ، أقيمت لدعوتي
435
فغاية مجذوبي إليها ، ومنتهى * مراديه ما أسلفته ، قبل توبتي
436
تنبيه 437
ومنّي أوج السّابقين ، بزعمهم ، * حضيض ثرى آثار موضع وطأتي
439
وآخر ما بعد الإشارة ، حيث لا * ترقّي ارتفاع وضع أول خطوتي
441
فما عالم إلا بفضلي عالم * ولا ناطق في الكون إلّا بمدحتي
442
ولا غرو أن سدت الألى سبقوا ، وقد * تمسّكت ، من طه بأوثق عروة
443
عليها مجازي سلامي ، لأنّما * حقيقته بالجمع مني إليّ تحيّتي
444
تنبيه 444
وأطيب ما فيها وجدت بمبتدا * غرامي ، وقد أبدى بها كلّ نذرة
446
ظهوري ، وقد أخفيت حالي منشدا * بها ، طربا ، والحال غير خفيّة
446
بدت ، فرأيت الحزم في نقص توبتي * وقام بها عند النّهى عذر محنتي
447
فمنها أماني من ضني جسدي بها ، * أمانيّ آمال سخت ، ثم شحّت
447
وفيها تلافي الجسم ، بالسّقم ، صحة * له ، وتلاف النّفس نفس الفتوّة
448
وموتي بها ، وجدا ، حياة هنيئة ، * وإن لم أمت في الحبّ عشت بغصّة
449
فيا مهجتي ذوبي جوى وصبابة ، * ويا لوعتي كوني ، كذاك ، مذيبتي
449
ويا نار أحشائي أقيمي ، من الجوى ، * حنايا ضلوعي ، فهي غير قويمة
449
ويا حسن صبري ، في رضى من أحبّها * تجمّل ، وكن للدّهر بي غير مشمّت
450
ويا جلدي ، في جنب طاعة حبّها * تحمّل ، عداك الكلّ ، كلّ عظيمة
450
ويا جسدي المضنى تسلّ عن الشّفا ، * ويا كبدي ، من لي بأن تتفتّتي
451
ويا سقمي لا تبق لي رمقا ، فقد * أبيت ، لبقيا العزّ ، ذلّ البقيّة
451