وإن رضيت عني ، فعمري كلّه * أوان الصّبا ، طيبا ، وعصر الشبيبة
466
لئن جمعت كل المحاسن صورة * شهدت بها كلّ المعاني الدّقيقة
467
فقد جمعت أحشاي كلّ صبابة * بها ، وجوى ينبيك عن كلّ صبوة
467
ولم لا أباهي كلّ من يدّعي الهوى * بها ، وأناهي في افتخاري بحظوة
468
وقد نلت منها فوق ما كنت راجيا * وما لم أكن أمّلت من قرب قربة
468
وأرغم أنف البين لطف اشتمالها * عليّ ، بما يربي على كلّ منية
469
بها مثل ما أمسيت أصبحت مغرما * وما أصبحت فيه من الحسن أمست
469
فلو منحت كلّ الورى بعض حسنها * خلا « يوسف » ، ما فاتهم بمزيّة
469
صرفت لها كلّي ، على يد حسنها * فضاعف لي إحسانها كلّ وصلة
470
يشاهد منّي حسنها كلّ ذرّة * بها كلّ طرف جال ، في كلّ طرفة
470
ويثني عليها فيّ كلّ لطيفة ، * بكلّ لسان ، طال في كلّ لفظة
470
وأنشق ريّاها بكلّ رقيقة ، * بها كلّ أنف ناشق كلّ هبّة
471
وأنشق ريّاها بكلّ رقيقة ، * بها كلّ أنف ناشق كلّ هبّة
471
ويسمع منّي لفظها كلّ بضعة * بها كلّ سمع سامع متنصّت
471
ويلثم منّي كلّ جزء لثامها * بكلّ فم ، في لثمه كلّ قبلة
471
فلو بسطت جسمي رأت كلّ جوهر * به كلّ قلب ، فيه كلّ محبّة
472
تنبيه 472
وأغرب ما فيها استجدت ، وجاد لي * به الفتح ، كشفا ، مذهبا كلّ ريبة
473
شهودي بعين الجمع كلّ مخالف ، * وليّ ائتلاف ، صدّه كالمودّة
473
أحبّني اللّاحي ، وغار ، فلامني ، * وهام بها الواشي ، فجار برقبة
474
فشكري لهذا حاصل حيث برّها * لذا واصل ، والكلّ آثار نعمتي
474
وغيري على الأغيار يثني ، وللسّوى * سوائي ، يثنّي منه عطفا لعطفة
474
وشكري لي ، والبرّ منّي واصل * إليّ ، ونفسي ، باتّحادي ، استبدّت
475
وثمّ أمور تمّ لي كشف سترها * بصحو مفيق عن سواي تغطّت
475
بها لم يبح من لم يبح دمه ، وفي ال * إشارة معنى ، ما العبارة حدّت
477
وعنّي بالتّلويح يفهم ذائق ، * غنيّ عن التصريح للمتعنّت
477
ومبدأ إبداها اللّذان تسبّبا * إلى فرقتي ، والجمع يأبى تشتّتي
478