تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وكن صارما كالوقت فالمقت في « عسى » * وإيّاك « علّا » ، فهي أخطر علّة
328
وقم في رضاها ، واسع ، غير محاول * نشاطا ، ولا تخلد لعجز مفوّت
329
وسر زمنا ، وانهض كسيرا ، فحظّك ال * بطالة ما أخّرت عزما لصحّة
330 تنبيه 332
وأقدم ، وقدّم ما قعدت له مع ال * خوالف ، واخرج عن قيود التّلفّت
332
وجذّ ، بسيف العزم سوف ، فإن تجد * تجد نفسا ، فالنفس إن جدت جدّت
333
وأقبل إليها ، وانحها مفلسا ، فقد * وصيت لنصحي ، إن قبلت وصيّتي
333
فلم يدن منها موسر باجتهاده ، * وعنها به لم ينأ مؤثر عسرة
334
بذاك جرى شرط الهوى بين أهله ، * وطائفة ، بالعهد ، أوفت فوفّت
334
متى عصفت ريح الغنى قصفت أخا * غناء ، ولو بالفقر هبّت لربّت
335
وأغنى يمين ، باليسار جزاؤها ، * مدى القطع ما ، للوصل ، في الحبّ مدّت
335
وأخلص لها ، واخلص بها عن رعونة أف * تقارك من أعمال برّ تزكّت
336
وعاد دواعي القيل والقال ، وانج من * عوادي دعاو صدقها قصد سمعة
337
فألسن من يدعى بألسن عارف ، * وإن عبرت كلّ العبارات ، كلّت
338
وما عنه لم تفصح ، فإنّك أهله ، * وأنت غريب عنه ، إن قلت ، فاصمت
339
وفي الصمت سمت ، عنده جاه مسكة * غدا عبده من ظنّه خير مسكت
340
فكن بصرا وانظر ، وسمعا وعه ، وكن * لسانا وقل ، فالجمع أهدى طريقة
340
ولا تتّبع من سوّلت نفسه له ، * فصارت له أمّارة ، واستمرّت
341
ودع ما عداها ، وأعد نفسك فهي من * عداها ، وعذ منها بأحصن جنّة
342
فنفسي كانت ، قبل ، لوّامة متى * أطعها عصت ، أو أعص عنها مطيعتي
344
فأوردتها ما الموت أيسر بعضه * وأتعبتها ، كيما تكون مريحتي
345
فعادت ، ومهما حمّلته تحمّلت * ه منّي ، وإن خفّفت عنها ، تأذّت
346
وكلّفتها ، لا بل كفلت قيامها * بتكليفها ، حتى كلفت بكلفتي
346
وأذهبت ، في تهذيبها ، كلّ لذّة ، * بإبعادها عن عادها فاطمأنّت
347
ولم يبق هول دونها ما ركبته ، * وأشهد نفسي فيه غير زكيّة
348
وكلّ مقام ، عن سلوك ، قطعته * عبوديّة حقّقتها ، بعبودة
349
وكنت بها صبّا ، فلمّا تركت ما * أردتّ ، أرادتني لها وأحبّت
350
فصرت حبيبا ، بل محبّا لنفسه ، * وليس كقول مرّ : ( نفسي حبيبتي )
350