تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وأمّا السنّة ، فقوله صلّى اللّه عليه وسلّم حكاية منه تعالى : « كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله » « 1 » ، وقوله أيضا : « فإن اللّه تعالى قال على لسان عبده : سمع اللّه لمن حمده » « 1 » ، وقوله في حديث القيامة : « فيتجلّى لهم في أدنى صورة » « 1 » ، وفي رواية : « فيأتيهم اللّه في صورة غير صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ باللّه منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا عزّ جلاله ، فإذا جاءنا ربنا عرفنا فيأتيهم اللّه تعالى في صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا » ، وفي رواية بزيادة : « أنت ربنا سبحان ربنا » إلى تمام الحديث أولا وآخرا ، فعلم أنه يتلبّس بأي لباس صورة شاء مما يعرف ومما ينكر من غير حلول ، فكان ظهوره بصورتي أيضا جائزا من غير حلول ، فصحّ بهذا دعوى اتّحادي مع نفي الحلول .
هامش
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .