البلوغ إلى مطالبهم العالية من المكاشفات والمشاهدات ، والبلوغ إلى مقام التوحيد .
متى حلت عن قولي : أنا هي ، أو أقل وحاشا لمثلي : إنّها فيّ حلّت
التزمت جميع هذه النقائص المننية على رجوعي من أعلى مراتب النهايات إلى أنزل منازل البدايات متى تغيّرت وانفصلت عن اعتقاد التوحيد والاتّحاد ، وعن قولي : أنا حضرة ذات المحبوب الحقيقي ، أو عين الوجود ، أو متى أقل ، أي اعتقد أنها حلت فيّ ونزلت في باطن شخصي ، وحاشا لمثلي ممن تحقق بحقيقة العلم والشهود المحقّق أن يعتقد هذا الاعتقاد الباطل .
ولست على غيب أحيلك ، لا ولا على مستحيل موجب سلب حيلتي
يعني
: ولست ممن ألزمك على أن تقبل مني على سبيل التصديق بالتقليد المحض ، وأحيلك على الإيمان بالغيب ما هو الأمر كذلك ، ولا أنا ممن ألزمك وأحيلك على أمر محال وقوعه ، ووقوع مثاله في عالم الحسّ موجب أن يكون حيلتي ، أي توصلي به إلى تحقيق الإظهار والتبيان مسلوبة عني ، بل الأمر واقع على خلاف ذلك ، ولحقيقة ادّعائي من نفي الحلول شاهد ومثال في الحس ، وأنا أوصل إلى فهمك صحة ما ادّعيته ببيان واضح صريح ، ومثال شاهد صحيح .
وكيف ، وباسم الحق ظلّ تحقّقي تكون أراجيف الضّلال مخيفتي
الواو في قوله : وباسم الحقّ واو حال ، وفي أراجيف الضلال حذف المضاف ، وهو أما نسبة أو أهل ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
يقول : وكيف يكون أراجيف نسبة الضلال إلى أراجيف أهل الضلال من علماء الرسوم القاصري الفهوم بنسبة مذهب الحلول إليّ مخيفتي حال كوني متحقّقا بحقيقة اسم الحقّ الذي هو الثابت الدائم الذي يستحيل إضافة التغيّر والبطلان إليه تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، وإذا كنت متحقّقا به كيف تلحقني نسبة أمر باطل زائل من اعتقاد الحلول ؟ أو الخوف من أراجيف أهل الضلال يردّني عن فهم حقيقة الأمر على ما هو عليه ، فالباطل كيف ينسب إلى الحقّ ؟ والحق الثابت كيف يتغيّر من نسبة الباطل إليه .