ظاهرا تماما في النشأة الأخروية عند رجوع الأمر ، والحكم والملك والغلبة للّه الواحد القهّار .
فصل
اعلم بعد تذكر ما سبق به التقرير أن وجود كل شخص إنساني أو غيره مستند إلى اسم كلّي أو جزئي من الأسماء الإلهيّة ، وبعد تعيّنه بماهيته وتنزّله مارّا على المراتب الإلهيّة والكونية وتشخّصه في مرتبة الحس محتاج في كل آن إلى مدد وجودي يرجح جانب بقاء ذلك الشخص على فنائه الذي هو من مقتضى عدمية ماهيّته ووصول هذا المدد دائما مع الآنات عبارة عن الخلق الجديد على لسان الشرع في قوله تعالى :
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
[ ق : الآية 15 ] .
ومثال ذلك الترجيح والاقتضاء العدمي تحليل الغذاء مع الآنات وقيام بدل ما يتحلّل مقامه ، وكذا دهن السراج في الفتيل والأسماء متفاوتة الدرجات في سعة الدائرة وكمال حيطتها وضيقها ونقصانها وكلّيتها وجزئيتها وجنسيتها ونوعيّتها ، وأن لكل اسم مظهرا خاصّا فلكيّا وكوكبيّا ولكلّيات هذه المظاهر غلبة ومغلوبية بحسب سلطنة أدوارها ؛ فلا جرم متيّما قدر تعين وجود شخص إنساني من حضرة اسم في زمان غلبة حكم مظهر اسم كلّي بحكم سلطنة دورته ، فإن كان ذلك الاسم الذي تعيّن منه وجود هذا الشخص الإنساني اسما كليّا من الأصول الأئمّة السبعة يتنزّل ذلك الوجود بحكم اقتضاء الحركة الحبّية الأصلية وسرايتها في الأسماء الكلّية ومظاهرها وتوجّهاتها واجتماعاتها على وفق اقتضاء سلطنة دورة مظهر ذلك الاسم الكلّي ، فيمر على جميع المظاهر والمراتب بلا توقف ولا تعويق في شيء من المراتب والمظاهر ، بل أحدي السير فيبدأ بصورة الغذاء يتناوله الأبوان على أعدل وجه ، ويستحيل إلى النطفة بلا مانع ، ويتّفق اجتماعها فيستقرّ في الرحم ، ثم تتطوّر في الأطوار فيه بلا عواق بحكم إمداد جميع الأسماء من حيث مظاهرها جميعها إيّاه وتربيتها له إلى أن تولد ، وبلغ بلغ الرجال وأهل الكمال وصار مظهرا لما استند إليه وجوده أولا .
وأمّا إذا كان الاسم جزئيا يتنزّل الوجود المتعيّن منه في المراتب لكن مع تعويقات وتوقّفات في طريق تنزّله بسبب اختلافات اقتضاءات الأسماء الجزئية المتقابلة واختلافات أحكام مظاهرها الفلكية والكوكبية ، وذلك مثلا بأن تقتضي اسم