تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

[ باب المراد ]

باب المراد قال اللّه تعالى :
وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
« 1 » . أكثر المتكلّمين في هذا العلم جعلوا المريد والمراد اثنين ، وجعلوا مقام المراد فوق المريد ، وإنّما أشاروا باسم المراد / إلى الضنائن الذين ورد فيهم الخبر . ( 1 ) يقول : إنّ أكثر المتكلّمين في هذه الطّريقة يروا أنّ المراد هو غير المريد ، فهذا معنى قوله : جعلوا المراد والمريد اثنين . قوله : وجعلوا مقام المراد ، يعني أنّ المراد أعلى مرتبة من المريد ، وقد تقدّم شرح مقام المريد في باب الإرادة « 2 » في قسم الأصول ، وأمّا المراد ، فهو بابه ، ونحن نشرح مقامه إن شاء اللّه تعالى . قوله : وإنّما أشاروا باسم المراد إلى الضنائن الذين ورد فيهم الخبر ، ورد في الخبر عن سيّد البشر صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : إنّ للَّه ضنائن من خلقه ،
هامش
( 1 ) الآية 86 سورة القصص . ( 2 ) انظر ورقة 64 ( أ ) .
منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 315 | عبد الحفيظ منصور / عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )