المرتبة الأولى : شهودك ذكره إيّاك .
والثانية : دوام مطالعة أوّليته .
والثالثة : الفوز بوجود .
( 1 ) شهودك ذكره إيّاك تقدّم شرحه في باب الذّكر « 2 » .
الثانية : مطالعة أوّليته ، وأمّا المراد بمطالعة الأوّلية هنا هو ما ذكر عن بعضهم أنّه قال : ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله ، وورد في المواقف « 3 » قوله : أدنى علوم القرب أن ترى آثار نظري في كلّ شيء ، فيكون أغلب عليك من نظرك إليه « 4 » ، ومعنى هذا الكلام أنّ العبد إذا غلب عليه أدنى مراتب القرب ، كان نظره إلى الحقّ أسبق إليه من نظره إلى الخلق ، ويكون نظره ومطالعته إلى الخلق ، فقد عرفت بهذا معنى قول الشيخ : دوام مطالعة الأوّلية .
الثالثة قوله : الفوز بوجوده ، ومعنى هذا هو أن يغيب العبد بالفناء ، ويظهر الحقّ بالبقاء ، وهي حضرة الجمع بعد ثبت أسمائها .
هامش
( 2 ) انظر ورقة 68 ( ب ) .
( 3 ) المواقف ص 2 ، موقف القرب .
( 4 ) المواقف : من معرفتك به .