[ باب الغنى ]
باب الغنى قال اللّه تعالى :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
« 1 » .
الغنى اسم للملك التّام ،
[ درجات الغنى ]
وهو ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى غنى القلب ]
الدّرجة الأولى :
غنى القلب ، وهو سلامته من السّبب ، ومسالمته للحكم ، وخلاصه من الخصومة .
( 1 ) قوله : غنى القلب ، أراد الغنى المختصّ بالقلب ، فإنّ قوما كثيرين أغنياء بالمال وهم فقراء لشدّة تعلّق قلوبهم بالزّيادة على ما في أيديهم ، فالمراد هو غنى القلب لا غنى اليد .
قوله : وهو سلامته من السّبب ، أي سلامته من التعلّق بالأسباب ، فإنّ ذلك فقر ، وإنّما كان السّبب عند العامّة الجهّال غنى ، لأنّ النّفس تطمئنّ إليه وتسكن ، كما تسكن إلى الأموال ؛ وأهل الصّنائع يقولون :
الصّنعة مال لا ينفد ، وهو غلط ، وإنّما القول : الصناعة مال لا ينفد ، ويقولون :
الصنعة في اليد أمان من الفقر ، فيجعلون الصّنعة غنى تسكن النّفوس إليه ،
هامش
( 1 ) الآية 8 سورة الضحى .