تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

[ باب الغنى ]

باب الغنى قال اللّه تعالى :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
« 1 » . الغنى اسم للملك التّام ،

[ درجات الغنى ]

وهو ثلاث درجات :

[ الدّرجة الأولى غنى القلب ]

الدّرجة الأولى : غنى القلب ، وهو سلامته من السّبب ، ومسالمته للحكم ، وخلاصه من الخصومة . ( 1 ) قوله : غنى القلب ، أراد الغنى المختصّ بالقلب ، فإنّ قوما كثيرين أغنياء بالمال وهم فقراء لشدّة تعلّق قلوبهم بالزّيادة على ما في أيديهم ، فالمراد هو غنى القلب لا غنى اليد . قوله : وهو سلامته من السّبب ، أي سلامته من التعلّق بالأسباب ، فإنّ ذلك فقر ، وإنّما كان السّبب عند العامّة الجهّال غنى ، لأنّ النّفس تطمئنّ إليه وتسكن ، كما تسكن إلى الأموال ؛ وأهل الصّنائع يقولون : الصّنعة مال لا ينفد ، وهو غلط ، وإنّما القول : الصناعة مال لا ينفد ، ويقولون : الصنعة في اليد أمان من الفقر ، فيجعلون الصّنعة غنى تسكن النّفوس إليه ،
هامش
( 1 ) الآية 8 سورة الضحى .
منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 311 | عبد الحفيظ منصور / عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )