تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
التّسعين . والمخاطب بالرّسالة أيضا هو القاضي كمال الدّين نفسه .

40 - مجد الدّين ( أتابك ) :

هو مجد الدّين علي بن محمد حسين الأرزنجانيّ . وقد ولد هو نفسه في أرزنجان . كان صهر معين الدّين پروانه . تولّى في عهد ركن الدّين قليج أرسلان الرّابع منصب الاستيفاء ، أي وزارة المالية . وبعد خلع الصّاحب فخر الدّين من الوزارة سلّم إليه أمر الوزارة لمدّة ، ثمّ بعد أن تصالح فخر الدّين مع المغول وتولّى الوزارة مرّة ثانية ، ولّي منصب الأتابك ، ذلك لأنّ المنصب السابق كان يبدو لمجد الدّين منحطّا . كان الأتابك ، إضافة إلى الوزارة ، شخصا معتمدا وقريبا من السّلطان ، وكان في الوقت نفسه يعمل في تربية الأمراء . يكتب سپهسالار قائلا : إنّ السّيّد برهان الدّين محقّق الترمذيّ كان أتابك مولانا ، أي مربّيه . وعلى هذا النحو يبيّن أنّ لقب « أتابك » ، إضافة إلى المعنى الخاصّ ، كان يستعمل أيضا في معنى عامّ آخر ( ترجمة مدحت بهاري ، ص 17 و 160 ) . ومعلوم في تقليد آل عثمان أنهم كانوا يسمّون صدورهم العظام : « لا لا » [ أي مربّ أو معلّم ] ، وهي عادة بقيت من ذلك الزمان . وعندما عجز مجد الدّين عن أن يخمد عصيان ابن خطير ( 675 ه / 1277 م ) حكم عليه بالإعدام ، لكنّ أصدقاءه أنقذوه من الموت بتقديم الهدايا الكثيرة . ثمّ بعد مقتل [ 288 ] معين الدّين پروانه ، وأثناء العودة من مقابلة أباقا خان حاكم المغول ، مرض في سيواس ، ثم في سنة 676 ه / 1277 م ، توفّي في المكان نفسه . كان مجد الدّين خطّاطا مبدعا ، ولديه اطّلاع كامل على أمور المحاسبة ، وقد قرض الشّعر أيضا
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 461 | جلال الدين الرومي / سبحانى