كان ذا منصب رفيع لم يشر إلى علاقة بهذه الزّيارة . وفي النّهاية عندما حظي بزيارة مولانا صار هائما به ، وجعل ولديه ، صدر الدّين ومجد الدّين أتابك ، مريدين لمولانا .
فرتّب مجلس سماع ودعا مولانا لحضوره ، وانشغل مولانا بالسّماع في ذلك المجلس من منتصف النهار إلى منتصف الليل ، وأنشد هذه الرّباعيّة :
جاء مندفعا وولها وخفيفا وسريعا * متنسّما روحه عبيرا من روضة ورد الصّواب
تقدّم اليوم على جملة القضاة في الجري * في البحث عن ماء الحياة قاضي كأب
وبعدئذ طلب حضور كمال الدّين فقبّله على عينه ووجهه ، وقال :
إذا لم تعرفني فاسأل اللّيالي * اسأل الوجه الأصفر والشّفاه الجافّة
( مناقب العارفين ، 1 ، 179 - 183 ) .
وقد نظم سلطان ولد في مدح كمال الدّين غزلا من تسعة أبيات وقال إنّ مولانا اختاره ؛ وبعد ذكر اسمه أشار إلى حضوره في مجالسه ( ديوان سلطان ولد ، 93 - 94 ) .
إنّ مجد الدّين أتابك الذي ذكر الأفلاكيّ اسمه وقال إنّه ابن كمال الدّين ، لا يمكن أن يكون الأتابك مجد الدّين علي معروف ؛ ذلك لأنّ اسم والد هذا الأتابك محمّد حسين . وذكره الأفلاكيّ مرّة أخرى بلقب « قدوة الخلفاء » ، وأضاف أنّه هيّأ السّلطنة للسّلطان علاء الدّين بن فرامرز بن عزّ الدّين كيكاوس الثاني ( ج 2 ، 848 - 849 ) .
وبمساعدة كتاب الأفلاكيّ ظفرنا بمعلومات في شأن مجد الدّين أتابك هذا . ويكتب الآقسرايي قائلا إنّ هذا الشخص هو الأتابك مجد الدّين القاضي القره حصاري الذي