تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وحاله في تلك المرأة . في اليوم نفسه كان مسؤول خزينة السّلطان يمرّ بذلك المكان . ففتن بتلك المرأة واقترن بها . وأصبحت طاووس في نهاية المطاف إحدى النّساء الفضليات . ويقول الأفلاكيّ إنّه في آخر الأمر صار ذلك الخان المبارك حمّاما للمسلمين ، وهو معروف في هذا الزمان باسم حمّام نقشلو ( 1 ، ص 375 - 376 ) . وبرغم كلمة « المبارك » التي استعملها الأفلاكيّ ، معلوم أنّه كان يجري في ذلك الخان الفسق والفجور ، مثلما أشار مولانا إلى ذلك .

39 - كمال الدّين ( القاضي ) :

الرّسالة الأربعون كتبت إلى مولانا كمال الدّين في التماس العفو عن تقصير شخصين اسماهما الإمام عماد الدّين والإمام مجد الدّين ، اللذان يستفاد من تعبير « الوالدان الأعزّان » كبر سنّهما . ويظهر من عنوان الرّسالة أنّ هذا الشخص كان « المولى العلّامة ، المحقّق الرّبّاني » ، وقد دعا له مولانا بالتّوفيق في إصابة فتاويه . ويقول مولانا في الرّسالة إنّه مشتاق إلى أن يصل إليه بنفسه ، ويريد أن يكون هو حاضرا للشفاعة . ويضيف أنّه حتّى الآن لم يسلك هذا الطريق ، وكلّما ذهب إلى مكان لأجل هذا الأمر لم يستطع أن يبيّن ما في ضميره ، ولهذا السّبب تحدّث عن هذه الخصوصية الرّوحيّة له . وفي مناقب العارفين ذكر القاضي كمال الدّين كأبي . وهذا الشّخص هو قاضي [ 286 ] القضاة في الأناضول . وقد سمّاه الأفلاكيّ « ملك القضاة والحكّام » . وعندما كان هذا الشّخص قد جاء إلى قونية رغّبه جماعة من أصحابه بزيارة مولانا . ولكن لأنّه