تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

38 - فلان الدّين ( ؟ ) :

لم يصرّح بالمخاطب في الرّسالة السّبعين . هذه الرّسالة ذات التهديدات الكثيرة والكلمات المزعجة غير معروف لمن كتبت . ولكن يتبيّن من مخاطبة المخاطب ب « الابن العزيز » ومن تسمية مولانا نفسه « هذا الأب » ، أنها يقينا كتبت لشخص من أتباع مولانا والمرتبطين بطريقه . ويستخلص من عبارة : « ومهما يكن فإنّ أخاك أصغر سنّا منك [ 285 ] ووا أسفاه ، كان مأذونا له أن يحدّثك عن حاله » أنّ المخاطب بالرّسالة له أخ أصغر غرق هو أيضا في نزوات الشّباب وضروب الجهالة وترك نفسه على قارعة هذا الطريق . وتشير هذه الكلمات بوضوح إلى أنّ هذه الرّسالة كتبت إلى علاء الدّين چلبي أو سلطان ولد . وعلى هذا النّحو ، كان هذا « الابن العزيز » واحدا من أبناء طريق مولانا . ويفهم من متابعة مولانا المسألة بإلحاح كأنّ هذا المخاطب كان من الأفراد الذين تربطهم بمولانا علاقة قوية ، وكان مولانا قد سمع كلاما في شأنه أقلقه كثيرا وطرد النّوم عن عينيه . أو أنّنا نقرأ في الرّسالة : « البيت الذي كان حسن السمعة ومشارا إليه بالبنان مثل بيت اللّه الحرام ، قريب من أن يغدو مشهورا مثل رباط ضياء الدّين [ كاروانسراي ضياء الدّين - بالفارسيّة ] . ويذكر الأفلاكيّ رباط ضياء الدّين هذا باسم « خان ضياء الدّين » . وكان في ذلك الخان امرأة غاية في الحسن جميلة الثّياب اسمها طاووس ، وكان لديها أيضا مهارة في العزف على الرّباب . وكان الجميع مهووسين بربابها وجمالها . وفي يوم من الأيّام مضى مولانا إلى ذلك الخان . فدعت طاووس مولانا إلى حجرتها . فقبل مولانا دعوتها ، وانشغل بالعبادة إلى وقت صلاة المغرب في حجرة تلك المرأة فأثّر وجد مولانا