بالمساعدة ؛ أمّا في مرحلة العمل فقد تركوا السيّد زكيّا وحيدا . فيطلب مولانا من المخاطب مساعدته . ونتصوّر أنّ السيّد زكيّا هذا هو الشخص نفسه الذي ذكر في مناقب العارفين باسم « السيّد زكي القوّال » . وفي بستان كرامانا ، ترتّب مرضعة سلطان ولد مجلس سماع ، [ 283 ] فيحضر زكي القوّال في هذا المجلس ، ويبقى لثلاثة أيّام وثلاث ليال بصحبة الأصحاب ، ينشد الأشعار ( ج 1 ، 320 ) . في يوم من الأيّام كان العلماء في مجلس مولانا جلال الدّين يتحدّثون عن « فتوحات » ابن عربيّ ويقولون إنّه كتاب عجيب ، ولا يعرف ما مقصوده من تأليفه . وفي هذه الأثناء يدخل زكي القوّال فيأخذ في إنشاد الأشعار . فيقول مولانا : الآن فتوحات زكيّ أرفع من فتوحات مكّيّ وينهض للسّماع ( نفسه ، 470 ) .
والظاهر أنّ الرّسالة الأربعين باسمه أيضا ؛ ذلك لأنّ العناوين والألقاب متناسبة معه تماما . ويطلب مولانا في هذه الرّسالة من شخص مجهول بنى مدرسة أن يعيّن فيها حامل الرّسالة الذي لا نعرف هويّته أيضا .
الرّسالة الثامنة والمئة في طلب تسليم خانقاه أخي گهرتاش إلى الشيخ جمال الدّين ( انظر : ما كتب تحت « جمال الدّين » ) .
وإذا ما انتبهنا في الرّسالة الثالثة والثلاثين والمئة إلى العنوان « أبو الملوك والسّلاطين » ، علمنا أنّها وجّهت إلى صاحب العطاء فخر الدّين في زمان أتابكيّته ، كذلك يذكر في الرّسالة التي بعدها صراحة .
إنّ شمس الدّين يوتاش الذي ذكر في هذه الرّسالة هو أمير الأمراء [ بيگلر بيگ - بالتّركية ] . تصف المصادر التاريخية هذا الشخص وجلال الدّين قرطاي ب « المتّقي
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 454
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٥٤