من الأعمال في فتنة جمري ، نحّي بيد رقيبه مجد الدّين ، ووصل فخر الدّين القزويني إلى الوزارة . واختار فخر الدّين علي صاحب العطاء الانزواء في قرية نادر ، قريبا من آق شهر ، ثمّ في سنة 687 ه / 1288 م توفيّ في المكان نفسه ( مقدّمة مناقب العارفين بالتّركية ، ص اثنتين وتسعين - أربع وتسعين ؛ مولانا جلال الدّين ، ص 51 ، 350 - 351 ، المولويّة بعد مولانا ، ص 3 ، 5 ، 6 ) .
وقد مدح سلطان ولد الصاحب الأعظم فخر الدّين علي في قطعة من واحد وعشرين بيتا ( الدّيوان ، ص 182 - 183 ) .
وقد عرّفت المصادر كلّها فخر الدّين علي بأنّه رجل خيّر ، محترف للعدل ، وحنون .
وقد ذكره الأفلاكيّ في مناسبات مختلفة ( ج 1 ، ص 130 ، 133 ، 549 ، وج 2 ، ص 885 ) . وقد ذكره في موضعين بلقب « أبو الخيرات » ( ج 1 ، ص 130 ، 502 ) .
وفي الرّسالة السّادسة والثلاثين من رسائل مولانا يثني عليه واصفا إيّاه ب « الأمير الأجلّ ، المتديّن الحسن الخلق ، المتقي للّه ، المفكّر في العاقبة ، الرّاعي للمظلومين » ، ويخاطبه ب « الأخ » . ويكتب في الرّسالة قائلا إنّ جماعة من الأصحاب صاروا بمساعدته فارغي البال من المطالبات والمصادرات ، لكنّ [ 282 ] خمسة أشخاص أو ستة ما يزالون حتّى الآن يطلب منهم الإتاوات والخراج ، وقد طلب أن يعفى عنهم .
في الرّسالة الرّابعة والأربعين أيضا خاطبه بصفات « أب الملوك والسّلاطين وملك الوزراء » . وفي نظرنا أنّ هذه الرّسالة التي كتبت في التوصية ب « الابن » أيضا خطاب لفخر الدّين علي . ونظنّ أنّ الرّسالة الثامنة والأربعين أيضا خطاب له .
في الرّسالة الثانية والخمسين أيضا وصف المخاطب ب « الأمير الأجلّ ، العالم
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 452
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٥٢