وعلينا أن نضيف هنا هذا الأمر وهو أن گرجي خاتون ، التي من المحتمل أنها كانت تريد الهجرة إلى قيصريّة بسبب هجوم المغول ، لأنها لم تكن تتحمّل فراق مولانا ، كلّفت عين الدّولة النقّاش بأن يرسم صورة لمولانا من أجلها ( مناقب العارفين ، 1 ، 425 - 426 ) . وعندما كان سلطان ولد يريد أن يذكر اسم أحد من أحبّة مولانا في قيصريّة ، كان يذكر هذه السيّدة أيضا ( ديوان سلطان ولد ، ص 453 ) .
كذلك كتبت الرّسالة التاسعة والثلاثون والمئة إلى سيّدة وصفت ب « فاطمة العصر ، خديجة الدّوران ، مريم الزمان » . ويحتمل أن تكون هذه السيّدة ، كما يظهر من الرّسالة الثانية والثمانين ، هي السيّدة نفسها التي كان لها المشيخة في خانقاه ، وطلب مولانا في رسالته إخراج الأشخاص الذين كانوا قد دخلوا الخانقاه .
36 - فخر الدّين أرسلاندغمش ( الأمير ) :
كان فخر الدّين أرسلاندغمش بن سوينج في معركة كوسه طاغي حامل العلم لغياث الدّين كيخسرو . [ 280 ] وبعد الهزيمة في تلك المعركة ، انتشل فخر الدّين السّلطان وأنقذه من الهلاك بتغيير هندامه وسمته . ظلّ الأمير مدّة في وظيفة مسؤول الخيل [ مير آخور - بالفارسيّة ] . وقد أصلح بين عزّ الدّين كيكاوس الثاني وركن الدّين قليج أرسلان الرّابع . وعندما كان عزّ الدّين متنازعا مع ركن الدّين ، ذهب رسولا إلى ركن الدّين ، ومرّة أخرى ثبّت الصّلح بين الأخوين ، وحثّ هذين الاثنين على التصالح والمسالمة . وفي سنة 654 ه / 1256 م ، وبعد معركة عزّ الدّين مع المغول ، سعى وأجلس ركن الدّين الرّابع على عرش السلطنة ، وكان له في إخماد ثورة خانات أوج