تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ويذهب إلى القرم . وأخيرا توفّي هناك عام 677 ه / 1278 م . وعندما كان مبعدا في القرم وصلته مساعدات من الصّاحب فخر الدّين ( مسامرة الأخبار ، ص 36 - 70 ؛ ابن بيبي ، طبعة هوتسما ، ص 213 ، 251 - 300 ، 304 - 306 ، 324 ، 334 - 335 ؛ مقالة عثمان توران في دائرة المعارف الإسلاميّة الجزء 63 ، ص 642 - 645 ) . ويستدلّ من هذه الإيضاحات أنّ مولانا كتب هذه الرّسالة بعد عودة عزّ الدّين من بيزنطة إلى قونية وإنشاء السّلطنة المستقلّة ، أي بعد عام 655 ه ، وبين سنتي 655 و 659 ه . ومن وجهة أنّ مولانا قد بجّله بنوع من السّيادة والملكية ، يمكن القول قطعيّا إنّ الرّسالة قد حرّرت في الفترة بين 655 - 656 ه . أمّا في شأن ابن خرّم الذي ذكر اسمه في الرّسالة ، فلينظر ما كتب تحت اسم « نجم الدّين » . وبناء على ما كتبه الأفلاكيّ في مناقب العارفين ، كان عزّ الدّين يكنّ الاحترام اللائق لحضرة مولانا ( 1 ، ص 79 ) ؛ وكان يذهب لزيارته ( ص 254 ) ؛ حتّى إنّه كان قد دعا مولانا إلى أنطالية ولكنّ الرسل لم يجدوا مولانا نفسه في أيام إرسال الرّسالة . وعندما أخبر مولانا بذلك ، قال : ليس في وسعي الخروج من قونية ( 2 ، ص 1020 ) . وفي كتاب « فيه ما فيه » يقول مولانا : « يجب الذّهاب إلى نواحي توقات لأنّ ذلك الإقليم دافئ . وبرغم أنّ أنطالية منطقة دافئة ، لكنّ جمهرة الناس هناك من الروم . لا يفهمون كلامنا . برغم أنّه بين الروم أيضا يوجد من يفهمون كلامنا » ( فيه ما فيه ، ص 97 بتحقيق المرحوم فروزانفر ) . وفي الكتاب نفسه يتحدّث مولانا أيضا في إحدى المناسبات عن أنطالية ( ص 115 ) . ونظنّ أنّ بين الحديث عن أنطالية ودعوة عزّ الدّين مولانا إلى تلك المدينة يمكن أن تكون هناك مناسبة .