ولأن الرّسالة السّابعة والخمسين تتضمّن العنوانات نفسها ، ينبغي أن تكون قد كتبت للسلطان نفسه . وفي هذه الرّسالة يكتب مولانا قائلا إنّه دائما يسأل القادم والذاهب عن حال السّلطان ويتلقّى تحيّات الملك وشكره ، ويستفسر دائما عن وضع السّلطان ، ويطلب منه أن يدخل « الابن العزيز » حسام الدّين في خدمته . وإذا كان هذا الشخص هو حسام الدّين چلبي ، فإنّه يكون ذكره طبعا بأوصافه اللائقة به .
وفي مناقب العارفين ذكر حسام الدّين بن آيينه دار السّيواسيّ ملقّبا ب « ملك الأدباء » ( ج 1 ، ص 141 ) . وحسام الدّين ولد آيينه دار القونيويّ ، الذي وصف بصفة « الشّيّاد النادر » ، ينبغي أن يكون عين حسام الدّين الذي تقدّمت أيضا إشارة إلى كونه شاعرا . وقد عاش في زمان أولو عارف چلبي وكان يخاصم الأفلاكيّ ( 2 ، ص 930 ) .
وبالإضافة إليه ، ذكر اسم الشيخ حسام الدّين بگي ، الذي كان من أعيان آماسيه وواحدا من « كتّاب الأسرار » ، وكان أيضا يعيش في زمان أولو عارف چلبي ( 2 ، ص 876 ) . وهناك أيضا حسام الدّين آخر نرى اسمه بين القضاة ( ص 977 ) . ولأنّه جاء حديث عن أصدقائه في الرّسالة ، لا نرى أنّ حسام الدّين الموجود في الرّسالة واحد من هؤلاء [ 275 ] المسمّين حسام الدّين . وبالإضافة إلى من ذكرناهم ، ذكر في كتاب مناقب العارفين حسام الدّين ديّاغ ملقّبا ب « الصاحب الرّبّانيّ والوليّ الخفيّ » ( ج 1 ، ص 426 - 427 و 507 ) ، وكذلك حسام الدّين إسكندر ( 2 ، ص 784 ) . وقد أثبت اسم الشّخص الأخير في المخطوطة الأولى لمناقب العارفين ، على أنّه جمال الدّين ( ص 1032 ) . ويحتمل أن يكون حسام الدّين الذي ذكر في الرّسالة واحدا من هذين الشخصين .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 441
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٤١