تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ويمكن احتمال أن تكون الرّسالة الثامنة والثلاثون موجّهة إلى السّلطان عزّ الدّين ؛ لأنّه في هذه الرّسالة تحدّث أيضا عن الفراق وأشير إلى فراق حضرة يوسف لأبيه . وفي هذه الرّسالة أيضا دعا مولانا نفسه « أبا » . وهذه الرّسالة أيضا جواب لرسالة السّلطان . [ 274 ] . حتى إنّه في هذه الرّسالة قد أشير إلى حقيقة أنّه غير معلوم لدى خاصّة الحقّ سبحانه أيضا من هو العبد الخاصّ ، ويسأل اللّه أن ينوّر عين السّلطان وقلبه . ويستفاد من مسألة أنّه في رسالة سابقة ذكر حسام الدّين چلبي وأشير إلى أنّه هو الذي حرّر الرّسالة ، احتمال أنّ الرّسالة الأخيرة كتبت قبل الرّسالة المذكورة . وفي الرّسالة خاطب مولانا السّلطان ب « افتخار آل داود » . ولا نجد هذا التعبير في مكاتبات ذلك العصر . أمّا كتب تاريخ آل سلجوق المجهولة المؤلّف فقد ذكرت سلجوق بن لقمان الذي هو أبو السلاجقة ، وقالت إنّ هؤلاء كانوا أربعة إخوة انحدر منهم أربعة وعشرون من أبناء الإخوة ، الذين كان اسم أشهرهم أبا سليمان چغري بيك المسمّى داود ( رسائل مولانا ، طبعة الدكتور فريدون نافذ أوزلوق ، ص 8 من المتن ، وص 3 من المقدّمة ) . ونجد خليل أدهم في كتابه « الدول الإسلامية » ، وفي سلسلة سلاطين السّلاجقة ، بعد سليمان ، ترك بين سنتي 479 و 485 ه / 1086 و 1092 م خاليا ، وفي هذا الفراغ ذكر داود ( طبعة إستانبول ، 1927 م ) . ولا شكّ في أنّ مولانا عندما وصف السّلطان ب « افتخار آل داود » قصد داود هذا . ويطلب مولانا في الرّسالة التاسعة والثلاثين أن تغفر ذنوب شمس الدّين وابنه نور الدّين ، وأن يعادا مرّة ثانية إلى الخدمة ويرجو أن تقبل شفاعته . ولا ندري ما ذنب هذا الأب وهذا الابن .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 440 | جلال الدين الرومي / سبحانى