وبرغم أنّ الأفلاكيّ يصف سراج الدّين المنشد للمثنويّ [ مثنويخان - بالفارسيّة ] بأوصاف « الوليّ الخفيّ ، العارف الصّمداني » لا يشير إلى تدريسه ( 1 ، ص 162 - 163 ، 222 ، 583 ؛ ج 2 ، 597 ، 738 ، 739 ، 745 ، 752 ، 761 ، 773 ، 790 ، 829 ، 832 ، 880 ) .
وسراج الدّين التّتريّ من المقرّبين عند مولانا . وكان مولانا يذهب إلى حجرته ويتحدّث معه عن شمس . وفي آخر مرض لمولانا ، لم يبتعد سراج الدّين عن فراشه .
فهو من المحبّين للغاية لحضرة مولانا ( ج 1 ، 190 - 191 ، 220 ، 289 ، 290 ، 346 ؛ ج 2 ، 597 ، 625 ، 784 ) . وكان الأفلاكيّ كلّما ذكره استعمل في شأنه العبارة الدّعائية « أعلى اللّه درجاته » ( ص 826 ) . وبناء على ذلك يكون سراج الدّين التّتري قد توفّي قبل عام 719 ه / 1319 - 1320 م .
[ 264 ] وقد أبلغ مولانا في رسالته الثالثة سلام سراج الدّين إلى المخاطب .
ويكتب في الرّسالة السابعة عشرة والمئة أيضا أنّ سراج الدّين كان في صدد أن يكون مدرّسا في المدرسة الكبيرة أو شيخا للخانقاه الكبير ، ولكنّ غيرة الحقّ شغلته بذاته العليّة فقطعته عن الدنيا . ويريد مولانا أن يعيّنه مدرّسا في المدرسة الكبيرة ، التي لم يذكر اسمها .
18 - سراج الدّين الأرمويّ ( القاضي ) :
كان القاضي سراج الدّين محمود في زمان مولانا أحد كبراء قونية وعلمائها . وقد جاء في كتاب مسامرة الأخبار أنّه تولّى منصب القضاء في قونية . وفي هذا الكتاب ذكر