به ومحبّته له وبيّن اشتياقه للقائه . كان مولانا يذهب في كلّ سنة مرّة إلى ماء إيلغين الساخن . ولعلّ هذه الرّسالة كتبت في أثناء هذا السّفر والفراق القصير الأمد .
الرّسالتان الثلاثون والمئة والحادية والثلاثون والمئة أيضا موجّهتان إلى حسام الدّين . في الرّسالة الأولى أخبر مولانا عن مرضه ، وقد أشار ضمنا إلى أنّ أحد الخلّص دعاه وطلب منه أن يحلّ ضيفا عليه ، وبيّن أنّه منتظر اليوم وغدا على أمل أن يذهب إلى هذه الضّيافة بصحبة حسام الدّين . وفي النهاية عندما يئس ذهب إلى الدّعوة ، وقنع مضطرّا بصحبة خياله . وهذه الرّسالة من جهة العمق وأسلوب الكتابة غاية في الرّوعة . وفي رسالة أخرى أيضا بيّن مولانا ارتباطه به بصورة أخرى .
15 - حميد الدّين ( الشّيخ ) :
الرّسالة الثامنة والستّون أرسلت إلى معين الدّين پروانه بيد هذا الشخص . وهذه الرّسالة التي تتضمّن سلام حسام الدّين چلبي أيضا يطلب فيها تسليم خانقاه نصرت الدّين إلى حسام الدّين .
ونصرت الدّين هذا ابن صاحب العطاء فخر الدّين عليّ ( انظر : فخر الدّين علي صاحب العطاء ) . وفي زمان عزّ الدّين كيكاوس الثاني ، كان قد عيّن بصحبة أخيه تاج الدّين أميرا على إمارة كوتاهية وآق شهر وتوابعهما . والأخوان كلاهما قتلا في أواخر عام 676 ه / 1277 - 1278 م ، في فتنة القرمانيّين وحكّام « أوج » ( مسامرة الأخبار ، ص 74 و 122 ) .
ويذكر الأفلاكيّ أنّه كان عند نصرت الدّين الوزير خانقاه في قونية . وقد أثبت في